السيد صادق الحسيني الشيرازي

38

بيان الأصول

الفرق بين تفسيري الشيخ والآخوند ثم إنه ايّ فرق بين تفسير الشيخ ل ( لا ضرر ) ب ( نفي الحكم الناشئ منه الضرر ) وبين تفسير الآخوند ب ( نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ) ؟ قد يقال : بعدم الفرق بينهما الا في اللفظ ، والفرق أدبي ، وهو : ان النسبة حقيقة إلى نفس الضرر ، ويكنى به عن الحكم ، وصرّح به الكفاية . لكن نقل المشكيني ( رحمه اللّه ) في حاشيته على الكفاية عن الماتن ثمرتين للفرق بينهما ، فقال : الفرق الأول [ إذا لزم من الاحتياط حرج أو ضرر على المحتاط فهو منفي بالقاعدة على مبنى الشيخ دون الآخوند ] الأول : ما إذا لزم من الاحتياط حرج أو ضرر على المحتاط فهو منفي بالقاعدة على مبنى الشيخ دون مختار الآخوند . وفيه : منع الافتراق من هذه الجهة ، وذلك لما . . . افاده هو في حاشيته - في بحث دليل الانسداد ، عند البحث في المقدمة الرابعة من مقدماته - قال : ان الحرج وان كان غير موجود في متعلق الأحكام الواقعية ، إلّا انه إذا اشتبهت بين وقائع كثيرة تصير الوقائع الملحوظة اتيانها بعد اتيان مقدار من الوقائع التي توجب الحرجيّة ، لما يؤتى بعده حرجيّة فحينئذ ينفى التكليف في هذه الوقائع البعديّة على نحو التعليق ، بمعنى انه لو كانت متعلقة للتكاليف فليست بفعليّة وذلك لعدم العلم بها فيها إذ لعلها متعلقة بالوقائع الاوليّة . وبعبارة أوضح : ان الوقائع البعديّة اما لا تكليف فيها لوجوده في ما قبلها أو منفية لكون متعلقه حرجيا ، بواسطة اتيان ما قبلها ، فحينئذ يحكم العقل الحاكم في أمثال تلك المقامات بوجوب اتيان المظنونات أولا حتى يكون مورد العسر هي المشكوكات والموهومات ، وينفي التكليف التعليقي فيها لا بالتنجز بينه وبين اتيانهما أولا ، حتى يكون مورد العسر هي المظنونات فلا ثمرة بين الوجهين من هذه الجهة .